السيد علي الحسيني الميلاني

164

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

أقول : لكن كونه لمجرّد التنبيه على فسق الوليد بعيد . فتأمّل . الاستدلال بحكمة الردع إنه قد أفادت الآية المباركة الرّدع عن ترتيب الأثر على خبر الفاسق ، ولمّا كان المولى في مقام بيان التكليف ، وقد ردع عن العمل بخبر الفاسق لكونه ليس بحجّةٍ ، فلابدّ وأن يبيّن ما هو الحجّة حتى يرتب عليه الأثر ، والّا يلزم النقص في البيان ، وما هو الحجّة خبر العادل . الإشكال عليه وفيه من أين نثبت أن اللَّه تعالى في هذه الآية في مقام بيان ما هو الحجّة ؟ إنه يريد الرّدع عن العمل بخبر الفاسق ويعلن عن عدم حجيّته ، وهذا هو المقصد في هذه الآية ، وأمّا غيره فيحتاج إلى دليل آخر . وبعبارة أخرى : إن المولى لمّا كان في مقام البيان ، فعليه أن يبيّن تمام المراد وإلّا يلزم النقض ، وبيان تمام المراد غير بيان تمام ما هو في الواقع . لقد بيّن اللَّه تعالى مراده تماماً وهو الرّدع عن العمل بخبر الفاسق ، أمّا أن الحجّة في الواقع ما هو ؟ فلم يكن من مراده في الآية ، ولا أقل من الشك .